السمعاني

323

الأنساب ( ط . دائرة المعارف العثمانية )

2491 - الصِّلْحي بكسر الصاد والحاء المهملتين بينهما اللام الساكنة ، هذه النسبة إلى فم الصلح ، وهي بلدة على دجلة بأعلى واسط بينهما خمس فراسخ ، أقمت بها ساعة في انصرافي من واسط والبصرة ، وسمعت بها الحديث من أبى السعادات الواسطي ، وهذه البلدة كان أمير المؤمنين المأمون انحدر إليها لتزف إليه بنت الحسن بن سهل ، وكان سبب كون الحسن بفم الصلح أن الفضل بن سهل لما قتل بخراسان كتب المأمون إلى الحسن وهو ببغداد يعزيه بأخيه ويعلمه أنه قد استوزره فلم يكن أحد يخالفه « 1 » ، فلما جعل المأمون علي بن موسى الرضا ولى العهد غضب « 2 » بنو العباس وبايعوا إبراهيم ابن المهدي ، فحاربه الحسن بن سهل ، ثم ضعف عنه فانحدر إلى فم الصلح وأقام بها « 3 » ، وأقبل المأمون من خراسان فقوى ، ووجه من فم الصلح الحسن بن سهل من حارب إبراهيم بن المهدي إلى أن استتر ، ثم دخل المأمون بغداد « 4 » فدخل عليه الحسن فزاد « 4 » المأمون في كرامته ، ثم أن المأمون تزوج ابنته بوران ، وانحدر إلى فم الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان من سنة عشر ومائتين ، فدخل بها ، ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه وقيل : إن الحسن نثر على المأمون ألف حبة جوهر وأشعل بين يديه

--> ( 1 ) في م ، س « مخالف له » . ( 2 ) من م ، س ، وفي الأصل : فلم يكن أحد يخالف جعل المأمون علي بن موسى الرضا ولى العهد فغضب - إلخ . ( 3 ) من م ، س وغيرهما ، وفي الأصل « وتحصن بها » . ( 4 - 4 ) وقع في م ، س « فقدم عليه أحد قواد » كذا .